تسبيح الخلائق لله تعالى فسبحان الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم

تسبيح الخلائق لله تعالى فسبحان الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم ، أهلا بكم أحبتنا متابعي موقع ومدونة عربلوجرللعلوم والتقنية ،ان من حق الله تعالى علينا أن نذكره ان غفلنا ونذكربه من غفل ، كيف لا وهو سبحانه وتعالى الذي تسبح له السموات السبع ومن فيهن ، خوفا ورهبا وحبا .

ان الانسان وسائر المخلوقات كلما ازدادت علما ازدادت حبا لله وشوقا لرضاه الأتم والأكمل ،وان الانس والجن كعالمين لهم يوم للوقوف والحساب ،كلما ازدادا كعالمين مختلفين بالخلق والخلقة ، الا أنهما لهما نفس الهدف والموقف بين يدي الله تعالى .

تأملات في تسبيح الخلائق لله تعالى فسبحان الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم

تأملات في تسبيح الخلائق لله تعالى:

لما جعل الله تعالى التسبيح ذكرا للخلائق ،فكان من وافق تسبيحه وحالته الوجدانية كحال سيدنا داوود عليه وعلى نبينا أفضل السلام ومن بعده نبي الله سليمان بن داوود عليهم السلام ،ففي هذا الحال العظيم تتوافق السموات بمن فيها والأرض بمافيها مع الذاكرين الله تعالى بالتسبيح فرأينا كيف تسبح الجبال والطيور ويلين الحديد ويسيل النحاس وكذلك القصعة التي سبحت بين يدي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .

قد يبدو للناس للوهلة الأولى أنه معجزات مخصوصة لأزمنة مضت، والحقيقة أن التسبيح هو سر الوجود والله تعالى يقول (وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لاتفقهون تسبيحهم).

فوائد  الذكر والتسبيح لله تعالى:

وان هذه الحالة الوجدانية والايمانية من الذكر والتسبيح ،ماوجدت في انسان الا أزالت كربا وفرجت هما وأورثت لذة وسكونا لايراها العبد بغيرها من الأذكار .

 مع أن بعض الأذكار أعظم كالتوحيد (لا اله الا الله) يقول عليه الصلاة والسلام عنها بما معناه هي أعظم ماجاء به النبيون من ربهم ، اذ لايستقيم ذكر ولاعبادة ولاطاعة ان لم تتحقق حقيقة توحيد الله وافراده بالعبودية  في العبد الطائع لربه سبحانه وتعالى.

فمن فوائد التسبيح الكثيرة نذكر بعضا منها :

  • التسبيح يرضي الله تعالى عن العبد الذاكر لله تعالى 
  • التسبيح يرتقي بالايمان والوجدان ليتوافق الذاكر مع سائر خلق الله ، فيصبح في حالة لاتوصف من الفهم والادراك لأسباب الموجودات والحكمة من خلق الخلائق، وهذه المنزلة نالها أل داوود عليهم الصلاة والسلام .
  • التسبيح هو مادة سر حياة الكون فالملائكة الكرام عليهم السلام لا يأكلون ولايشربون ،انما يسبحون لله تعالى ليلا نهارا لايفترون (يتثاقلون من التعب أو الانشغال،فلايتذبذب التسبيح بين قلة وكثرة والله أعلم).
  • التسبيح أعظم من الاستغفار منزلة ،لأن التسبيح لله تبارك وتعالى هو انشغال القلب واللسان بالله تعالى وتنزيهه عما لايليق به وتعظيمه ،بينما الاستغفار وهو مندوب أيضا ،الا أنه يذكر العبد فيه خطاياه وأوبته لله تعالى ،وكمثال بسيط التسبيح يشبه في فضائله كلمة التوحيد (لا اله الا الله ) وسورة الاخلاص (قل هو الله أحد)، فلاتجد فيهما ذكرا للمخلوقات سواء الجنة أو النار أو الثقلين أو حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
  • التسبيح كان السبب الحقيقي لنجاة سيدنا يونس عليه السلام من بطن الحوت (فلولا أنه كان من المسبحين . للبث في بطنه الى يوم يبعثون ) .رغم ذكره (لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين ) لاحظوا أن ستة أحرف فقط (سبحانك) عدلت بفضلها باقي الذكر ،وهي التي أنجته من الكرب العظيم ، فسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
  • التسبيح هو الذكر الذي ترزق به الخلائق على العموم وعلى الخصوص 
  • التسبيح يجلب البركة ويورث السعادة ويزيل الكدر والهموم والأحزان 

لماذا لانسمع تسبيح الخلائق:؟؟

ان من رحمة الله تعالى بنا أننا في ساعات الغفلة عنه سبحانه وتعالى ،واغلاقنا للأبواب على المعاصي ، فان الله تعالى من رحمته وحلمه يرسل الأوكسجين لنا من أسفل الباب ومن كل شق وفتحة ،ألا يستحق منا ربنا سبحانه وتعالى أن نحسن الظن به والرجوع اليه ماستطعنا الى ذلك سبيلا ، وانما احساننا لأنفسنا فالله تبارك وتعالى هو الغني عنا ،بل هو المحسن الينا (فهل جزاء الاحسان الا الاحسان ).

 سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.من دعا به نجاه الله من الصواعق والبرق  ،فلو أذن الله لخلقه بسماع تسبيح المخلوقات لما نام للانسان جفن فكيف بتسبيح النجوم والملائكة وتمعنوا في قول الله تعالى:

تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا

فهذا تسبيح فلماذا يختمها باسمه الكريم(حليما غفورا).

وذلك لان الله تعالى رحيم بخلقه خصوصا الثقلين  وهما الانس والجن حتى ينالوا فرصتهم الكاملة في الحياة والاختيار بين الحق والباطل بلامؤثرات تخرجهم من خانة الاختيار الى خانة الاجبار.

(غفورا) لأنه يتجاوز عن خلقه ويؤخرهم لأجل مسمى فلولا هذا لتداعى خلق الله تعالى لينتقم ممن يعصيه ،والله تعالى يصف الكون بسمواته وأرضه من أعلى السماء السابعة ليرى المؤمن عظمة الله تعالى ورحمته الواسعة بخلقه .

(تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ)

فماذا سيحدث لنا لو أسمعنا الله تعالى تسبيح الشجر والحجر والسموات والنجوم والجبال والطيور وغيرها ،هل كنا سننام ونصحوا كم الأن ، بل هل كان سيجرؤ أحد على عصيان أوامر الله تعالى سواء لضعف أو لطغوى .

هل كنا سنرى الالحاد والاساءة لله تعالى ولرسله أم سنجد الجميع ساجدا وقانتا لله ،فلو حدث هذا لما بقي اختيار للانسان والله سبحانه وتعالى جعل الاختيار بين طريق الحق أو الباطل ،أساسا للحساب يوم القيامة .

فلو عدنا الى السنة و الحديث النبوي المعروف :

عن عليِّ بن أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه:

 أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((رُفِع القَلمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعن الصَّبي حتَّى يحتلِمَ، وعن المجنونِ حتَّى يَعقِلَ  ))

وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: 

((رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق  

الغائب عن هؤلاء الثلاثة هو العقل وهو مناط التكليف والاختيار (بدرجة تمييز الحق من الباطل ) والله أعلم .

اقرأ أيضا:

خلاصة المقال:

ويكأن الله تعالى يعيدنا لحلمه وكرمه ومغفرته لعلنا نهتدي برغم اجتراءنا على ربنا سبحانه وتعالى بالذنوب والمعاصي .اللهم انت ولينا في الدنيا والاخرة ،توفنا مسلمين وألحقنا برحمتك في عبادك الصالحين.

هذا المقال يعبر عن الكاتب ،وليس بالضرورة عن الموقع 

الكلمات الدليلية :

التسبيح لله,تسبيح المخلوقات لله,معجزات الله في الخلائق,سجود ما في الكون لله تعالى,تسبيح,تسبيح البهائم,تسبيح الكافر,تسبيح الجمادات,لفظ التسبيح,تسبيح إذا قلته في هذا الوقت من اليوم يفتح الله لك كل أبواب الرزق,سبحان الله,رسول الله,سبحان الله وبحمده,كيف تسبح المخلوقات,ما هو أول خلق الله ؟؟؟,الله,العشر الاوائل,القرآن الكريم يريح القلب,اسماء الله الحسني,اسم الله,ذكر الله,عظمة الله,الملائكة,الشيخ عبدالله بركات,دعاء جلب الحبيب سريع الاستجابة

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق